السيد محمد تقي المدرسي

74

الإمام السجاد (ع) قدوة وأسوة

بِحُرْمَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وَأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَّا أَخْبَرْتَنِي أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللهُ طَاعَتَهُ عَلَى خَلْقِهِ ؟ ! قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا خَالِدٍ ! حَلَّفْتَنِي بِالْعَظِيمِ ، الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَيَّ وَعَلَيْكَ وَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . فَأَقْبَلَ أَبُو خَالِدٍ لَمَّا أَنْ سَمِعَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَجَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ أُخْبِرَ أَنَّ أَبَا خَالِدٍ بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَهُ . فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهُ قَالَ : مَرْحَباً يَا كَنْكَرُ ، مَا كُنْتَ لَنَا بِزَائِرٍ مَا بَدَا لَكَ فِينَا ؟ . فَخَرَّ أَبُو خَالِدٍ سَاجِداً شَاكِراً للهِ تَعَالَى مِمَّا سَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى عَرَفْتُ إِمَامِي . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : وَكَيْفَ عَرَفْتَ إِمَامَكَ يَا أَبَا خَالِدٍ ؟ . قَالَ : إِنَّكَ دَعَوْتَنِي بِاسْمِيَ الَّذِي سَمَّتْنِي بِهِ أُمِّيَ الَّتِي وَلَدَتْنِي . وَقَدْ كُنْتُ فِي عَمْيَاءَ مِنْ أَمْرِي ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ عُمُراً مِنْ عُمُرِي ، وَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ إِمَامٌ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً سَأَلْتُهُ بِحُرْمَةِ اللهِ تَعَالَى وَحُرْمَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وَبِحُرْمَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَرْشَدَنِي إِلَيْكَ ، وَقَالَ : هُوَ الْإِمَامُ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمْ ، ثُمَّ أَذِنْتَ لِي فَجِئْتُ فَدَنَوْتُ مِنْكَ وَسَمَّيْتَنِي بِاسْمِيَ الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي ، فَعَلِمْتُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللهُ طَاعَتَهُ عَلَيَّ وَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ » « 1 » . 3 - ويذكر الشيخ الطوسي القصة التالية أيضاً : « قَالَ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى مَكَّةَ حَاجًّا حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ ، قَال :

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 46 .